عبد القادر السلوي
78
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
لم يزده تقادم العهد إلّا * جدّة عندنا وحسن احتلال « 1 » أيها العاذلون كيف عتابي * بعد ما شاب مفرقي وقذالي « 2 » كيف عذلي على التي هي منّي * بمكان اليمين أخت الشّمال والذي أحرموا له وأحلّوا * بمنى صبح عاشرات اللّيالي ما ملكت الهوى ولا النّفس منّي * منذ علّقتها فكيف احتيالي إن نأت كان نأيها الموت صرفا * أو دنت لي فثمّ يبدو خبالي يا ابنة المالكيّ يا بهجة النّف * س أفي حبّكم يحلّ اقتتالي أيّ ذنب عليّ إن قلت إنّي * لأحبّ الحجاز حبّ الزّلال لأحبّ الحجاز من حبّ من في * ه وأهوى حلاله من حلال « 3 » ومما قاله في أم البنين « 4 » : ( تام الخفيف ) صدع البين والتّفرّق قلبي * وتولّت أمّ البنين بلبّي ثوت النّفس في الحمول لديها * وتولّى بالجسم منّي صحبي ولقد قلت والمدامع تجري * بدموع كأنّها فيض غرب جزعا للفراق يوم تولّت : * حسبي اللّه ذو المعارج حسبي وبالله تعالى التوفيق .
--> ( 1 ) احتلال من احتلّ المكان يحتلّه أي نزل به وأقام . حسن احتلال : حسن مقام وحسن نزول ( اللسان : حلل ) . ( 2 ) القذال : جماع مؤخر الرأس ( القاموس : القذال ) . صبح عاشرات الليالي : يريد صبح الليلة العاشرة من ذي الحجة وهو صبح يوم عيد الأضحى المبارك . ( 3 ) الحلال جمع حلّة بالكسر : القوم النّزول . . . ( القاموس : حل ) ويقصد أنه يحب سكان الحجاز من حبّ صاحبته التي تسكنه . ( 4 ) مقطعة في أربعة أبيات في شعره 112 والأغاني 6 / 237 . الحمول : الإبل عليها هوادج النساء ، ويريد صاحبته التي مضت في الحمول . الغرب : الدّلو العظيمة ، ويقصد كثرة بكائه ودموعه . ذو المعارج من نعت الله ، لأن الملائكة تعرج إلى الله ( القاموس : حمل ، غرب ) . و ( اللسان : عرج ) .